الزمخشري
75
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عراق « 1 » خنزير في يد مجذوم « 2 » . 202 - أبو حفص الشطرنجي « 3 » : وما مر يوم أرتجي فيه راحة * فأخبره ألا بكيت على أمس 203 - معاوية : أبو بكر سلم من الدنيا وسلمت منه ، وعمر عالجها وعالجته ، وعثمان نال منها ونالت منه ، وأما أنا فقد تضجعت « 4 » فيها ظهرا لبطن . 204 - في النصائح « 5 » : يا دنيا ، كم لك من أكباد جرحى ، ومن أجفان قرحى ، تفجعا للمصيوب « 6 » من فراقك ، على رؤوس عشاقك ، على أن نكاياتك لا تحصى ، وشكاياتهم عدد الحصى . 205 - أنس « 7 » : ما من يوم ولا ليلة ، ولا شهر ولا سنة ، إلا والذي قبله خير منه ، سمعت ذلك من نبيكم . 206 - يونس بن ميسرة « 8 » : ما لنا لا يأتي علينا زمان إلا بكينا منه ، ولا ولىّ عنا زمان إلا بكينا عليه « 9 » .
--> ( 1 ) العراق : العظم أكل لحمه . ( 2 ) جذم جذما : صار أجذم ، وهو المقطوع اليد أو الأصابع . والمجذوم المصاب بداء البرص الذي يسبب تساقط اللحم والأعضاء . ( 3 ) أبو حفص الشطرنجي : شاعر ، أديب ، كان أبوه من موالي المنصور العباسي ، وكان منقطعا إلى عليّة بنت المهدي . توفي سنة 210 ه . ( 4 ) ضجع واضطجع : وضع جنبه بالأرض . ( 5 ) النصائح : اسم كتاب وهو من مصنّفات المؤلف الزمخشري ، وسيرد ذكره في الأجزاء التالية . ( 6 ) المصيوب : المفجوع . ( 7 ) أنس : هو أنس بن مالك تقدمت ترجمته . ( 8 ) يونس بن ميسرة : من التابعين الزهاد من أهل دمشق . كان راويا ، أعمى ، قتل سنة 132 ه . راجع ترجمته في حلية الأولياء 5 : 322 . ( 9 ) هذا يفسّر قول الشاعر : ربّ يوم بكيت منه فلما * صرت في غيره بكيت عليه